الشافعي الصغير
45
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
بذكر النعم صحة تسمية الثلاث نعما والإبل اسم جمع لا واحد له من لفظه ويجوز تسكين بائه للتخفيف والبقر اسم جنس الواحد منه بقرة والغنم اسم جنس أيضا يطلق على الذكور والإناث ولا واحد له من لفظه لا الخيل مؤنث يطلق على الذكر والأنثى وهو اسم جمع لا واحد له من لفظه سميت خيلا لاختيالها في مشيها ولا الرقيق يطلق على الواحد والجمع والذكر وغيره لخبر الشيخين ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة أي ما لم يكونا للتجارة كما سيأتي ولا المتولد من غنم وظباء لعدم تسميتها غنما ولهذا لم يكتف بها في الأضحية وكذا متولد بين زكوي وغيره عملا بالقاعدة السابقة أن الفرع يتبع أخف أصليه في عدم وجوبها ولا ينافيه إيجاب الجزاء على المحرم بقتله للاحتياط لأن الزكاة مواساة فناسبها التخفيف والجزاء غرامة المتعدي فناسبه التغليظ أما المتولد من نحو إبل وبقر فتجب فيه كما اقتضاه كلامهم وقال العراقي ينبغي القطع به والظاهر كما قاله أنه يزكى زكاة أخفهما فالمتولد بين إبل وبقر يزكى زكاة البقر لأنه المتيقن والظباء بالمد جمع ظبي وهو الغزال ثم أشار للشرط الثاني وهو النصاب فقال ولا شيء في الإبل حتى تبلغ خمسا ففيها شاة ولو ذكرا لخبر الصحيحين ليس فيما دون خمس من الإبل صدقة وإيجاب الغنم في الإبل على خلاف القاعدة رفقا بالفريقين لأنه لو وجب لأضر أرباب الأموال ولو وجب جزء لأضر بالفريقين بالتشقيص وفي عشر شاتان يعني في كل خمس شاة وفي في خمس عشرة ثلاث وفي عشرين أربع وفي خمس وعشرين بنت مخاض وفي ست وثلاثين بنت لبون وفي ست وأربعين حقة وفي إحدى وستين جذعة بالذال المعجمة وفي ست وسبعين بنتا لبون وفي إحدى وتسعين حقتان وفي مائة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون ثم في كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة لما رواه البخاري عن أنس أن أبا بكر كتب له هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين على الزكاة بسم الله الرحمن الرحيم هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين والتي أمر الله بها رسوله فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها ومن سئل فوقها فلا يعط